بسم الله الرحمن الرحيم

إن النهار والليل يعملان فيك فاعمل انت فيهما

تخطيط١

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتبت هذه التدوينة بداية العام الدراسي، تأخرت في نشرها لأني أردت تصوير صور مرتبة. وحين أنتهيت من الصور توقفّت طويلًا عند اختيار العنوان. اختيار عنوان للتدوينة أمر محيّر، أظن بأنه يأخذ من تفكيري ووقتي أكثر مما تأخذ التدوينة نفسها، ألا يحدث ذلك معكم أيضًا؟

ثم دخلت في دوامة التسويف والتأجيل إلى أن انتبهت أخيرًا بأنه قد مضى على كتابتها أكثر من شهر، وشعرت بالملل منها لكنّي مع ذلك مصرّة على نشرها.. أما العنوان فقررت أن يكون كما اختارته المدونة: Draft – مسوّدة.. تبدو فكرة جيّدة أن أجعل عنوان أي تدوينة لا أجد لها عنوانًا (مسوَّدة) (:

سبب كتابتي هذه التدوينة هو هذا الدفتر الذي اشتريته مؤخرًا:

IMG_2273.jpg

منظّم مهام، مصمم للمساعدة على الإنجاز خلال ١٠٠ يوم، أي: عدد الصفحات يقارب المئة، مرتبة بطريقة تسمح بكتابة المهام دون تقييدها بتاريخ محدد مثل بعض الدفاتر المخصصة لعام ١٤٤١هـ أو ٢٠١٩

في الواقع أنا لست مهتمّة بكتابة الأهداف بداية كل عام سواءً هجري أم ميلادي.. وبالنسبة لي لا أرى أنها أجدى طريقة.

العام الميلادي غالبًا يبدأ نهاية الفصل الدراسي الأول، أيّ: أيام الاختبارات النهائية. من الذي سيكون متحمسًا لكتابة أهدافه في هذا الوقت؟ حتى العام الهجري -بما أنه يعتمد على منازل القمر، لا الشمس- فغالبًا بدايته لا تكون في وقت مناسب لمراجعة الأولويات والأهداف. لذلك أفضّل أن أراجع نفسي عندما أحتاج ذلك، فعلى سبيل المثال: أفضل وقت لتحديد الأهداف الدينية هو شهر رمضان، أما الأهداف الدراسية ففي مطلَع كل عام/ فصل دراسي… وهنا كتبت سرمدية النقاء تدوينة أعجبتني بعنوان: هل خططت للعام الجديد؟

أتفق معها ، وأرى أن التخطيط في المواسم مريح نفسيًا لأنه يأتي عن حاجة وفي وقتٍ مناسب، على عكس بداية العام مثلًا.

أعود إلى موضوع الدفتر وتنظيم المهام.. الطريقة الوحيدة التي أتّبعها للإنجاز وأرى أثرًا سحريًا لها؛ هو كتابة المهام كل ليلة. نهاية كل يوم أو بدايته أكتب مالذي لدي لأفعله؟ حفظ سورة، قراءة مقال، مراجعة درس.. غالبًا لا أكتب المهام البديهية حتّى لا تشتتني مثل: الصلاة، الغداء…

وبالطبع لا أنجز كل شيء كتبته -وإلّا صرت فتاة خارقة الآن- لكن هذه الطريقة ساعدتني كثيرًا في ترتيب أفكاري وقلَّلَت من التشتت الذي يصاحبنا مع وجود كل هذه المشغلات -أعني الانترنت وما يتصل به-. بالمناسبة، لابد أن أخبركم عن حيلة ما إن اتبعتها إلا ووجدت البركة في يومي، كأن الوقت قد تضاعف؛ ابدؤوا بإنجاز مهامكم الأصعب في بداية اليوم وقبل أن تنشغلوا بأي شيء آخر.. في البداية قد يكون الأمر صعبًا أو ربما تنسون ذلك، لكن مع الوقت سيصبح عادة.

لماذا؟ لأن في بداية اليوم -بعد الاستيقاظ من النوم- يكون الذهن صافيًا، وطاقته عالية مما يسمح لكم بالعمل بدون ملل أو تعب.. شيئًا فشيئًا تقل الطاقة، عندها تكونون قد أنجزتم كل شيء ولن يبقى إلا أن تسترخون وتتفرّجون على حياوات الآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي (: أظن بأنني استنتجت أو قرأت هذه الحيلة في كتاب الماجريات.

قبل سنوات، تقريبًا بداية دراستي في المرحلة الجامعية، قرأت في مدونة ملتحد تدوينة عن Bullet Journal.

هل سمعتم بهذه الفكرة من قبل؟ باختصار كما هو مذكور في تدوينة ملتحد:

دفتر يضم كل المهام، الأهداف، المشاريع، جداولك وتقويمِك، بدال ما تكُون فِي كل حتة وتنسينها أو تضيعينهَا

اعتمدت الفكرة طوال فترة دراستي في الجامعة، وساعدتني كثيرًا في ترتيب مهامي.. بالأصح كنت أتهرّب من المذاكرة بزخرفة المهام 😂 كما هو واضح في الصور:

صورة٢

مضى على بدايتي لمشروع ١٠٠ يوم مع الدفتر ما يقارب الشهرين.

بعض الأمور تسير بشكل جيّد، وبعضها تتأرجح، وأخرى تلاشت.. بشكل عام أشعر بالرضى الحمد لله، لكن في الوقت ذاته أخشى أن تمضي الأيام وأنا لم أحقق ما أرجوه.

أوافيكم بما حققت حين ييسر الله لي الوصول لوجهتي 💛